يوسف بن يحيى الصنعاني
235
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
لجامع مولانا المؤيد رونق * منارته تزهو من الحسن والزين تقول وقد مالت عليهم تمهّلوا * فليس على جسمي أضرّ من العين وقال العيني يجيبه : منارة كعروس الحسن إذا جليت * وهدمها بقضاء اللّه والقدر قالوا : أصيبت بعين قلت : ذا غلط * ما أوجب الهدم إلّا خشية الحجر قال محمد بن الحارث بن بسخير البغدادي النديم : كانت لي تقربة في خدمة الواثق باللّه كل جمعة إذا حضرت ركبت إلى الدار فإن نشط للشرب أقمت عنده ، وإن لم ينشط انصرفت ، فدعيت له ذات يوم في غير يوم تقربتي فتوّقعت الشرّ ، وركبت ، فلما بلغت الدار ذهبت لأدخل على رسمي فعدل بي إلى ممرات لا أعرفها ، فازداد جزعي حتى أفضيت إلى دار وقد كمل التأنّق في بنائها وفرشها ، وإذا الواثق جالس على سرير مرصّع بالجواهر وعليه حلة منسوجة بالذهب وإلى جانبه فريدة جاريته وعليها مثل ذلك وعودها في حجرها فقبّلت الأرض وقلت ؛ خيرا يا مولاي ، فقال : خيرا ما ترى طلبنا ثالثا يؤنسنا ، فلم نر بذلك أحق منك فوضع لي شراب وغنّت فريدة : أهابك إجلالا وما بك قدرة * عليّ ولكن ملؤ عين حبيبها وما هجرتك النّفس بالليل « 1 » أنّها * قلتك ولكن قلّ منك نصيبها « 2 » ولكنّهم يا أحسن الناس أولعوا * بقول إذا ما جئت هذا حبيبها « 3 » فجاءت واللّه بالسحر ، ثم جعلت تغنّي الصوت بعد الصوت ، فمرّ لنا أحسن ما مرّ لأحد فأنا لكذلك إذ رفع الواثق رجله فضرب بها صدر فريدة ضربة تدحرجت بها من أعلى السرير وانكسر عودها ومرّت تعدو وتصيح ، فبقيت أنا كالمنزوع الروح ، ولم أشكّ أن عينه وقعت عليّ وقد نظرت إليها أو نظرت إليّ ،
--> - 1402 و Brock . 2 : 64 - 66 ( 52 - 53 ) , S . 2 : 50 ، والفهرس التمهيدي 401 و 434 ، وآداب اللغة 3 : 196 ودار الكتب 1 : 127 ثم 5 : 267 ، ومخطوطات الظاهرية 316 ، وهادي المسترشدين إلى اتصال المسندين 446 ، الاعلام ط 4 / 7 / 163 . ( 1 ) في الأغاني : « يا ليل » . ( 2 ) قلتك : كرهتك . ( 3 ) لم يرد هذا البيت في الأغاني .